Tuesday, February 14, 2017

سامي القريني .. خمسون عاماً من الإنجازات في تأسيس المشروعات العقارية بمصر

سامى القرينى، رجل الأعمال الشهير، من هو؟

المهندس سامى القرينى
المهندس سامى القرينى

ما أن يرد إلي مسامعك اسم رجل الأعمال والخبير الاقتصادي المصرى سامي القريني حتي يأتي إلي ذهنك إمبراطورية ضخمة من الشركات التي أنشأها داخل القطر المصري وخارجه، هو ليس رجل أعمال عادي إنما صنعت منه الظروف السياسية والاقتصادية التي عاشها وعايشها شخصية فريدة في المجال الاقتصادي .. ورغم الظروف السياسية التي شهدتها مصر في السنوات الست الأخيرة والتي ألقت بظلالها علي الجانب الاقتصادي والسياحي إلا أن رغبته فى الاستثمارالسياحى والتنموى فى مصر،التى يعتبرها بلده الثانى، لم تتغير.

 أطلق اسم "يافا"، أقدم وأهم مدن فلسطين التاريخية، علي العديد من الشركات التي أسسها لعشقه اللا متناهي لفلسطين وتبنيه القضية الفلسطينية فهو شاهد علي المآسي التي عاشها هذا الشعب ولا يزال.. بمجرد تخرجه من كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية عام 1981شهد عمله بالمقاولات وصناعة الإنشاءات تطورا بالآداء، حيث تمكن من افتتاح شركة "يافا" للمقاولات والتجارة بالإسكندرية عام 1983، وقام بأعمال التشطيبات والديكور لفيلات وشقق وعمارات وبنوك بالإسكندرية حتى عام 1988، وافتتح شركة "يافا مهندسون ومقاولون ش.م.م" برأسمال خمسون مليون جنيه عام 1988.

امتدت أعماله في مجال المقاولات خارج حدود القطر المصري، إذ أسس القريني شركة "يافا انترناشيونال" ببلجيكا بغرض استيراد و تصدير المعدات الثقيلة سنة 1995، وأسس كمالك ورئيس مجلس إدارة وكاتب وأقام جريدة "المستثمر" وهى جريدة اقتصادية دولية صدرت عام 1996 حتى عام 2002 عندما انتقل للإقامة بكندا، كما أسس شركة "يافا كندا" عام 2002 وحصل على شركتين من أكبر شركات إنتاج معدات وحمامات السباحة فى أمريكا وكندا وكان وكيل للشرق الأوسط وهى شركة water place وشركة foox pools، إلي جانب أن له إسهامات عديدة بالساحل الشمالي حيث أقام مشروع شاطئ الكناريا بالساحل الشمالى عام 1995، وعمل مشروع قرية سياحية هي القرية الإسبانية سنة 1998 بالساحل الشمالى طريق إسكندرية مطروح.

أسس شركة "يافا ماك السياحية" عام 1999 لإقامة وتشغيل قرية سياحية تحتوى على فنادق ومطاعم وحوالى 4000 وحدة سكنية سياحية وأكوا بارك ومارينا أطلق عليها "الإمارات هايتس" بقيمة استثمارية 4 مليار جنيه مصرى مع شركاء من الإمارات، وهو  رجل الأعمال الإماراتي اللواء إسماعيل القرقاوى صاحب مجموعة القرقاوى بدبى والت ىتعمل فى مجال الفنادق والمقاولات والتأمين والاستثمار العقارى والأمنى على أكبر مستوى، حيث أبدي القريني رغبته فى إقامة منتجع سياحى جديد بالساحل الشمالى، بعد اختيار موقعه فى الكيلو 79 بالساحل الشمالى، وبالشراكة مع رجل الأعمال الإماراتى، على أن تكون نسبة الأخير 25%  (نحو 206 ملايين جنيه)، وكانت بعض المشاكل قد واجهت القريني قد أعاقته من تسليم وحدات المشروع في موعدها، إلا أنه سينفذ وعده لعملائه ملاك الوحدات في إمارايتس هايتس بالانتهاء من المشروع بالكامل وكل ما يشغله هو تقديم خدمة متميزة لملاك الوحدات.

ويبدو أن إنجازاته في مجال تأسيس المشروعات العقارية والإنشائية لا حد له، إذ أسس شركة "درين إيلاند" السياحية عام 1999 لسكان مشروع منتجع سياحى مسكن فندقى تعليمى متكامل بالإسكندرية بتكلفة استثمارية حوالى 4 مليار جنية مصرى آيضا، وأسس شركة "يافا ترافيل" وهى شركة سياحة ورحلات سياحية لخدمة مشروعاته وعملاؤه وتنظيم رحلات داخلية وخارجية لهم وذلك عام 2011.

ويعد القريني رئيس مجلس إدارة ومالك وشريك فى شركة "المجموعة العربية للإعلام و النشر ش.م.م" تأسست عام 2005 وهى معنية بإقامة المعارض والتصميم والنشر وإقامة الحملات الإعلامية والإعلانية للبنوك والشركات والأفراد، ويخطط حاليا لعمل نادى من أكبر نوادى الخيول بمصر فى الساحل الشمالى، بدعم ومساهمة فى تأسيس وتأمين ذلك من خلال شركته والعاملين لديه.

لم يغفل القريني كونه رئيسا لمؤسسة الأمل في إطلاق مبادرة جديدة من نوعها وهي زراعة 100 ألف شجرة ومليون وردة في أربع محافظات هي الجيزة والقاهرة والإسكندرية ومطروح بهدف الحفاظ علي قيمة الجمال في حياتنا وتكون قوة دافعة للعين للتعود علي الجمال بعد أن تأذت من مشاهد القمامة وفي نفس الوقت تكون بداية جديدة للمستثمرين للحفاظ علي البيئة، ويخطط القريني لإنشاء نادى الطائرات الشراعية، بالكيلو 179 طريق الإسكندرية - مطروح، وكان قد خاطب هيئة الطيران المدنى في ذلك، كما أسس مركزا للتدريب يحمل اسمه فيما تم عقد اتفافية للتعاون المشترك في مجال التدريب أواخر العام الماضي بين الجامعة الأمريكية ممثلة بالدكتور محمود دعسان ومركزسامي القريني للتدريب.

ولأن الشجرة المثمرة كثيرا ما تلقي بالطوب فقد واجه القريني بصفته رئيس مجلس إدارة شركة "يافا ماك السياحية" العديد من الاتهامات الكيدية التي ليس لها أساس من الصحة ولكن قضاء مصر العادل قد قال كلمته ببراءة القريني وإخلاء سبيله وسط فرحة عارمة من أصدقائه وموظفين شركته والكثير من الحاجزين بمشروعه الضخم المتضامنون معه، ويبقى السؤال هل هي براءة للقريني أم براءة لكل مستثمر جاد على أرض مصر؟

حاول القريني إحياء مشروع قطار الشرق السريع، فقام المكتب الاستشاري للخبير الاقتصادى بإعداد تصور ودراسة شاملة لتحقيق التكامل العربى من خلال إحياء هذا المشروع ليربط مصر بالعالم العربى وأوروبا، ويخلق مجتمعات تنموية شاملة وعمرانية متكاملة تستوعب عشرات الملايين من المصريين المحبوسين فى الوادى الضيق، هذاالمشروع الضخم يحتاج الى استثمارات عربية ومحلية تقدر بـ250 مليار دولار،على مدار 50 سنة لتصبح هذه الفكرة مشروع القرن الجديد مصريا وعربيا، حيث ينتوي تقديم المشروع عقب الانتهاء من دراسته وتوفير تمويله إلى جامعة الدول العربية لتبنيه واعتماده كمشروع الوحدة الاقتصادية العربية، وهذا المشروع سيربط مصر بأوروبا عبر تركيا وفلسطين ولبنان وبالدول الخليجية من خلال امتداده ليشمل السودان والسعودية وباقى دول الخليج من خلال مسارجديد.

ومن وجهة نظر القريني فإن هذا المشروع يرفع أعداد السائحين القادمين إلى مصر إلى 30 مليونا خلال عامين و 70 مليونا فى 10 سنوات، وطالب القريبي أكثر من مرة باستبدال الجدار العازل بين مصر وفلسطين ،بأخر اقتصادى عبارة عن مدينة متكاملة زراعيا وصناعيا واقتصاديا، واعتبر أن الكثافة البشرية فى سيناء هى التى تحقق الأمن القومى لمصر، وتوقع أن تتجاوز مصر هذه الأزمة بشرط ما سماه الثورة على كل السلوكيات الخاطئة، ووضع استراتيجية ثابتة لمدة 50 عاما لا تتغير بتغير الحكومات.

وتمثل صناعة التشييد في مصر، التي يعمل بها القريني، أهمية قصوي للبلاد، حيث أن أكثر من 5 ملايين مواطن يعملون في هذا القطاع بالإضافة إلي ارتباط أكثر من 110 صناعات بهذا القطاع،  ووجود أكثر من 260 شركة كبري تعمل في هذا الاستثمار العقاري منها شركات مصرية بخلاف الشركات الصغيرة يدل علي أن السوق المصري واعدة وتستطيع هذه الشركات أن تحقق التنمية من خلالها، ولقطاع الاستثمار العقاري أهمية كبري في التنمية وهذا ما أثبته تقرير البنك المركزي في نهاية 2010 من أنه يمثل 7.5% من إجمالي الدخل القومي مما يستدعي العمل بسرعة وجدية لإعادة السوق المصري إلي سابق عهدها فيكون  جاذبا للاستثمار وآمنا ومستقرا.

يعتبر القريني من أوائل المستثمرين الذين دخلوا السوق المصرى، التي تعد سوق واعد والكثافة السكانية الموجودة فيه ميزة كبيرة لمصر، وليس عبئا عليه، وهذه الكثافة تخلق سوقا شبه نموذجي إلا أن أهم ما يحتاجه السوق المصرى احترام الدستور المصرى الذى يتضمن فى أحد مواده أنه لايطبق اى قانون بأثر رجعى، وبالتالى فأى مستثمر مصرى أوأجنبى بدأ مشروعا فى ظل قانون معين فيستكمله فى ظل هذا القانون، وإذا جاء القانون الجديد ليعدل بعض الجوانب يكون للمستثمر حرية الاختيار، وإذا كان من حق المجرم الذى يرتكب جريمة الاستفادة بالقانون الأفضل سواء بالنسبة للقانون الذى بدأ مشروعه فى ظله أو القانون الجديد.

يتمني القريني أن تتحقق التنمية الشاملة لبلده الثاني مصر والتي يري أنها ستتحقق من خلال تفعيل وتنمية وتطوير البنية الأساسية الموجودة حاليا مثل توشكى وشرق التفريعة، فهذه المشروعات تم صرف مليارات الجنيهات عليها ويجب استغلالها بالشكل الأمثل وتوجيهها لتصبح مشروعات عملاقة تستوعب ملايين المصريين، بالإضافة إلى إقامة منطقة عمرانية تنموية صناعية وزراعية على حدود مصر الغربية وتحديدا فى السلوم، وتتضمن منطقة حرة وميناء ومطارا ، وكذالك الاستفادة من واحة سيوة باعتبارها تاريخيا سلة مصر من الغذاء لامتلائها بالمياه الجوفية الصالحة لزراعة 500 ألف فدان كمرحلة أولى يمكن تصدير منتجاتها لجميع أنحاء العالم باعتبارها منطقة "بكر" وفى المقابل وعلى حدود مصر الشرقية سنستبدل الجدار العازل بجدار اقتصادى فولازى على الحدود بين مصر وفلسطين، يضم مدينة متكاملة زراعيا وصناعيا وعمرانيا وتضم ميناء على أعلى مستوى على أن تستوعب المدينة 2 مليون نسمة فى غزة، يكون الفاصل بينهما طريق سريع بعرض120  مترا على طول الحدود المصرية – الفلسطينية، وستتحقق هذه المشروعات خلال 10 سنوات توزيعا متكاملا للخريطة السكانية وتفرغ الوادى من الكثافات السكانية، خاصة أن سيناء ومرسى مطروح وحدهما يمكن أن تستوعبا 20 مليون نسمة خلال 10 سنوات من الآن ويرتفع الرقم إلى 50 مليون نسمة 20 سنة، على أن تكون هذه التجمعات مخططة بشكل علمى وتقنى على أعلى مستوى عالمى لتصبح مصر الحديثة فى سيناء ومرسى مطروح، هذا بالإضافة إلى تنمية الوجه القبلى من خلال شبكة الطرق الحديثة "موانئ ومطارات وطرق وقطارات ونقل نهرى"، والتنمية المستدامة المعتمدة على البناء والصناعة والزراعة، وإقامة مجتمع عمرانى كبير فى جنوب مصر فى حلايب وشلاتين، وحل بحيرة ناصر ليستوعب 10ملايين نسمة وستحقق هذه المنظومة التنموية الشاملة اكتفاء ذاتيا لمصر ومحيطها العربى غذائيا وصناعيا، ووحدة اقتصادية وتكاملا عربيا فاعلا.

احتياجات المجتمع المصرى من السكن لن تتوقف وذلك بمختلف شرائحه الشعبى والمتوسط وفوق المتوسط والفاخر وحتى المنتجعات السياحية، وبالنسبة لشركة القريني فلديها مشروع كبير فى التجمع الخامس على مساحة 60 فدانا بالقرب من الجامعة الأمريكية، وهذافضلا عن مشروعين اخرين فى المعمورة وبرج العرب بالإسكندرية،وكل هذه المشروعات تجمع فيها كل الأسعار.

يري القريني أننا لسنا بحاجة إلى مشروع مارشال غربى لإنقاذ مصر، وإنما إلى مشروع مارشال وطنى مصرى عربى، يعتمد على الولادة الجديدة للشعوب المصرية والعربية والروح الوحدوية التى بثها فينا الشباب المصرى والعربى الذى دعم فكرة التكامل العربى، خاصة أن الكل أدرك أن الغرب امتص خبرات العالم العربى التى نسعى إلى إعادتها واستغلالها عربياً وعالمياً، وهنا كما لايقل عن 10 آلاف مصرى بالخارج لديهم العلم والخبرة ورؤوس الأموال، مستعدين للعودة إلى مصر وتدريب ملايين المصريين للعمل على بناء الوطن، وذلك بشرط وجود خطة مصرية قومية واضحة المعالم وغير قابلة للتغيير.